آخر 10 مشاركات
نساء يلتزمن بالتقاليد ولا يرفضن مواكبة الموضة (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 47 - الوقت: 10:48 PM - التاريخ: 06-10-2018)           »          شعر التراث الاماراتي (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 36 - الوقت: 09:48 PM - التاريخ: 06-10-2018)           »          الزي الشعبي في الإمارات ·· تقاليد وعشق يتجدد في النفوس (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 28 - الوقت: 07:13 PM - التاريخ: 06-10-2018)           »          شعراء رافقوا مسيرة الاتحاد وأشادوا بقيادة بانيه المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 29 - الوقت: 12:38 PM - التاريخ: 06-10-2018)           »          صور التراث السعودي , عبارات فخر بالتراث (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 27 - الوقت: 12:17 PM - التاريخ: 06-10-2018)           »          تراث الأجداد.. سر الهوية الإماراتية (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 34 - الوقت: 12:13 PM - التاريخ: 06-10-2018)           »          القصيدة الإماراتية بين قفزة الحداثة وجاذبية التراث (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 32 - الوقت: 12:00 PM - التاريخ: 06-10-2018)           »          الشعر في الإمارات صـــدى الحياة في جدّها ولهوها (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 33 - الوقت: 11:48 AM - التاريخ: 06-10-2018)           »          الموروث الشعبي منبت الهوية وقيم الانتماء (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 28 - الوقت: 11:28 AM - التاريخ: 06-10-2018)           »          الموروث الشعبي في الشعر الإماراتي الحديث (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 37 - الوقت: 11:16 AM - التاريخ: 06-10-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-10-2018, 07:13 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

OM_SULTAN

المشرف العام

OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الزي الشعبي في الإمارات ·· تقاليد وعشق يتجدد في النفوس

الزي الشعبي في الإمارات ·· تقاليد وعشق يتجدد في النفوس

وام - شيخة الغاوي :
حافظ الزي الشعبي الإماراتي على حضوره البارز حتى يومنا هذا بينما اندثرت مع الوقت أزياء شعبية متنوعة وفقدت هويتها الوطنية وسط معمعة الحياة العصرية بتقنياتها وتعقيداتها التي تختلف اختلافاً جذرياً عن نمط الحياة القديم.
فأجدادنا لم يعرفوا خياطة الكمبيوتر وطباعة الأشكال المرغوبة على الملابس بالحبر إلا أن الأزياء الشعبية الإماراتية استفادت من الواقع المعاصر جل استفادة فخرجت إلى آفاق أرحب وأوسع عبر المهرجانات السنوية التي تقام بالدولة وتبث تلفزيونيا لكل أنحاء العالم لتعكس وجهاً حضارياً وتلقى إعجاب وتقدير كل من يشاهدها.
وكثيراً ما رأينا استحسان السائحين للزي الإماراتي وحرصهم على ارتدائه داخل الدولة أو شرائه كهدايا إلى الأحباب والأقارب في أوطانهم الأصلية. وعن حضور الأزياء الشعبية في زماننا الحاضر يقول المواطن حمد بن خميس العليلي.
الإنسان الإماراتي يشعر بشيء من الفخر والاعتزاز لأن ملابسه تلقى كل هذا الاهتمام الجماهيري والإعلامي مما يدفعه بلا شك إلى المزيد من التمسك بهذا الموروث الشعبي.
ويشير إلى أن الأزياء الشعبية تتميز بأصالة نادرة كما تتميز بالتلقائية والبساطة والوضوح لم تستطع الثقافة العصرية طمسها.
فلنعمل دوما على مسح الغبار الذي قد يلقيه الزمن فوق موروثاتنا لتبقى دوما حاضرة فتتحدث عني وعنك بل وعن كل عربي.
ذاكرة الماضي الجميل
وعاد العليلي بالذاكرة إلى ماض جميل ما زال حاضراً بيننا.
لافتاً إلى أن الناس كانوا يشترون ملابسهم من محلات معدودة ومعروفة للجميع في الأسواق الشعبية بعد أن تنتهي النساء من خياطتها لعدم توفر خياطين من الرجال في ذلك الوقت لأن الرجل كان مشغولاً بالغوص ولا يستقر في بيته إلا لفترة قصيرة فقط.
وذكر أن أهم أنواع الأقمشة قديماً الكورة والبفتة وبو تفاحة واللاس والشربت والصوف الذي كان نادراً نظراً لارتفاع ثمنه مؤكداً حرص المواطن الإماراتي ارتداء أزيائه الشعبية وعدم التأثر بالأزياء الوافدة فهو يتمسك بزيه التقليدي في ميادين العمل والمناسبات الاجتماعية وغيرها ويستثنى من ذلك استحداث بعض التعديلات والإضافات التي طرأت على الزي الشعبي لدى الشباب والفتيات وان كانت تتجلى وتبرز لدى الإناث أكثر.
وقال إن زي الرجال في الدولة يتوافق مع العادات والتقاليد الإسلامية فيتميز بالبساطة والوقار ويخلو من التطريز الذي يعتبر نوعا من الزينة الخاصة بالنساء ويكاد يكون موحداً إلا من فوارق بسيطة.
الكندورة العربية
وتابع العليلي 'كنا نلبس الكندورة العربية أم فروخة المصنوعة من قماش اللاس أو الشربت في فصل الصيف في حين تصنع الفروخة من الزري'.
وأشار إلى أن الرجل يضع على رأسه الغترة البيضاء 'الدسمال' وتستورد من السواحل خاصة من اليمن أما الغترة البصراوية فتتميز باللون الأحمر والأبيض أما الشال فيكون عادة مصنوعا من الصوف ويضع الرجل فوق الغترة العقال الأسود وتحتها القحفية 'الطاقية' وهي تساعد على تثبيت الغترة والعقال على الرأس وفي بعض المناطق يلف الرجال الغترة على رؤوسهم بدون عقال وتسمى العصامة.
وذكر العليلي أن الرجل يرتدي تحت الكندورة وزاراً وهو قطعة مستطيلة الشكل تبلغ مترين طولاً ومتر عرضاً يلفها الرجل حول النصف السفلي من جسمه وعادة ما يستورده التجار من الهند أما المقصر فكان يلبس أثناء فصل الصيف ويصنع من قماش الشربت وهو نوع من القماش الخفيف كما يلبس الرجل في قدميه النعال وهو عبارة عن حذاء بسيط ومن أشهر أنواعه صراري وبوصقف والنعال الهندي وقد يغلب اللونان الأسود والأبيض على نعال الرجال.
البشت الأكثر أهمية
واعتبر العليلي البشت من أكثر ملابس الرجال شهرة وأهمية في منطقة الخليج والإمارات بصفة خاصة وهو لباس عربي إسلامي أصيل. وتابع قائلاً ' لا يكتمل لباس الرجل الإماراتي بدون البشت الخفيف صيفاً في حين يكون أكثر سمكاً شتاء' .
وأضاف أن البشت كان يأتي جاهزاً من المملكة العربية السعودية خاصة من مناطق الإحساء والرياض والبعض الآخر يقوم النساج بنسجه محلياً عن طريق خلط شعر الماعز مع صوف الخروف ويغزل بالمغازل ومن ثم يضرب ويرتب على هيئة بكرات كبيرة ويسدى ويخيط لدى النساج ويباع بعشرين ريالا آنذاك ومن نفس الصوف يخيطون الزنجفرة 'الفانلة الداخلية' والجوارب من أجل لبسها في أيام البرد.
منوهاً إلى أن العقال كذلك كان يصنع من الصوف.
وذكر أن الرجال كانوا يرتدون البشت بصفة دائمة عند ذهابهم إلى المجالس والأسواق وأوقات الصلاة ويحرصون على التطيب بالعطورات عند الذهاب لمثل هذه الأماكن.
وأشار إلى أن ألوان البشت قديماً كانت محصورة في الألوان الأسود والأبيض والبني الفاتح والغامق.
لافتاً إلى أن الكندورة ذات اللون الأبيض هي المفضلة لديالرجال نظراً لأنه يعكس أشعة الشمس وتكون طويلة وفضفاضة مما يجعلها تناسب جو المنطقة الحار بينما يفضل البعض ارتداء الكندورة ذات الألوان الداكنة المصنوعة من الصوف في فصل الشتاء.
ألوان وأنواع
وقال العليلي ' عيال اليوم محظوظون يذهبون للسوق ويجدون ما يسرهم من جميع أنواع وألوان الأقمشة يلبسونها ويكشخون بها أما أيامنا فكنا نضع ملابسنا في الحناء قبل تفصيلها وحياكتها لتكتسب لون الحناء ومن أراد صبغها باللون الأصفر فكان يغلي ورق اللوز في الماء وبعد أن يبرد يضع القماش فيه ليكتسب اللون الأصفر' .
من جانبها تقول المواطنة عائشة بنت سيف البالغة من العمر سبعين خريفاً 'عشق الماضي وحب العودة إليه خاصة للملابس والأزياء القديمة يتجسد من خلال معارض الأزياء المنتشرة في يومنا هذا والتي تعود الموضة من خلالها إلى سنوات مضت ونسمع شفاه الزائرين والعارضين تردد دوماً عبارات مثل ما أروع الماضي وما أجمل بساطته'.

وأشارت إلى أن أهم أنواع الأقمشة التي عرفتها المرأة قديماً القطني والصاية والأطلس وبو نسيعة وحلواه ساخنة وبو طيرة وبو قليم وصالحني ومنها ما عرف باسمه من مصدره مثل المزراي والمخور 'المزين بالخيوط الفضية أو الذهبية' وغالباً تكون هذه الأقمشة مشجرة وكان القماش ذو اللون الواحد نادراً.
مشيرة إلى أن نوع الأطلس والقطني لا يتغير لونه ويحتفظ برونقه وزهاء ألوانه مدة طويلة.

بنات اليوم
وخلال حديثها عادت إلى أيام سلفت وانطوت تفاصيلها ولم يبق منها سوى ذكرى تعيد الحنين لأيام خوال وصديقات مررن على المنازل والأحياء يتكسبن من بيع الأقمشة أثناء مرورهن على المنازل والأحياء القديمة وهن يحملن الأقمشة في الجفير 'وعاء من سعف النخيل' بعد أن يشترينها من تجار الجملة الذين يستوردونه بدورهم من الهند وأضافت 'بنات اليوم زبائن دائمات لبيوت الأزياء العالمية التي تجيد تقديم ملابس السهرة وصرعات غريبة تلقى قبولهن واستحسانهن ووصل بهن الحال أن لا يتقن إدخال الخيط بالإبرة للأسف عكس حالنا قديماً نخيط الملابس باليد ونتفنن في التطريز ونرسم عليها الزهور والأشكال المختلفة حتى ملابس الأطفال نطرزها'.
وأشارت إلى أن أقمشة الملابس النسائية والرجالية كانت تباع في محل واحد في ذلك الوقت.
وتابعت قولها 'حرصت المرأة قديماً على لباسها كجزء لا يتجزأ من ماضيها واهتمت بأدق تفاصيله لعدم وجود محلات راقية كما هو الحال في وقتنا الحالي تتعامل مع المرأة بطريقة اشتري والبسي '.
وذكرت أن المرأة كانت تشتري قطع القماش من السوق وتقوم بخياطة ملابسها بنفسها بواسطة الخيط والإبرة حيث تجتمع النساء صباحاً أو مساء عندما يفرغن من أعمال المنزل فيمارسن الخياطة في وقت الفراغ الذي قلما يجدن.
السروال والشيلة
وعن أهم ملامح زي المرأة قديماً قالت بنت سيف: تحرص المرأة على لبس الكندورة العربية المشجرة أو المزراية أو المخورة أما الثوب تلبسه في المناسبات والأعياد بينما تلبسه الفتيات الصغيرات بمناسبة ختم القرآن الكريم 'التومينة' وأشهر أنواعه الميزع وبو الآنات وبو الفرقوا ودح الماية وبو قفص تكون ألوانه أحمر وأخضر وأسود وفي العادة يكون للثوب ذيل طويل.
وأضافت أن المرأة تحرص على لبس السروال لتكتمل زينتها خاصة أن الكندورة يتم تطريزها بخيوط التلي وتزين أسفل السروال بالبادلة /خيوط من الخوص والفضة وخيوط عادية من اللون الأحمر والأسود' وتستخدم الكاجوجة في تطريز خيوط التلي والبادلة التي تضفي على الكندورة والسروال لمعانا وبريقا يزيد من أناقة المرأة وجاذبيتها .
مشيرة إلى أن السراويل عادة تصنع من القماش القطني 'أبو النف أو بو كريبة'.
وذكرت أن الوقاية 'الشيلة' تلبسها النساء والفتيات وتحرص الأم على تعليم الفتاة ارتداء الوقاية من سن الخامسة وغالباً تلبس البنت نفس الملابس التي تلبسها الأم ومن نفس أنواع الأقمشة وأهم أنواع الشيل قديماً دورة وبو المعاريض ومدقدق وقاعة المنخل.

البرقع وملابس العروس
وأضافت أن المرأة تحرص كل الحرص على هندامها وزينتها وفي كل حي /فريج' سيدة متخصصة في صقل الوقاية لتلمع وتزداد لمعاناً ويتم ذلك بواسطة البعوة 'صدفة بحرية كبيرة' وتوضع الوقاية على سطح خشبي وتصقل بالبعوة.
وتذكر أن أجرة الصقل كانت حوالي ريال ونصف لكل قطعة.
وأوضحت أن السويعية هي العباءة المزينة بالزري لونها أسود تستورد عادة من بعض دول الخليج وتحرص المرأة على لبسها وقت الخروج من المنزل.
أما عن ملابس العروس فذكرت أن العروس تلبس الكندورة المزراية والثوب الميزع ووقاية دورة وسروال قطني عليه بادلة.
وعن البرقع قالت هو نوع من القماش السميك يشبه 'الورق' ذهبي اللون يميل إلى السواد مع مرور الزمن وكثرة الاستعمال وتغطي به المرأة أهم معالم وجهها ويثبت البرقع على الوجه بواسطة خيوط حمراء مجدولة /خيوط الشبج' وتستبدل في المناسبات والأعراس بالخيوط الفضية أو الذهبية ويزين البرقع بالمشاخص 'أبو النجوم' ويثبت على الوجه بالكلاليب.



زي الإماراتية بين الكندورة التراثية والعباءة العصرية


تتطور الازياء في اي بلد مع تطور الايام ولكن يبقى التراث الشاغل للكثير من الناس من أجل المحافظة على هذا الموروث الذي تسعى الدولة عندنا للمحافظة عليه ليبقى التراث موجودا بيننا رغم تطور الايام وعن هذا الموضوع الذي بدأناه بالحديث عن الازياء الرجالية في الخليج عامة ثم الإمارات خاصة نخصص هذا الجزء للحديث عن الزي النسائي في الإمارات.

فتقول المواطنة عائشة بنت سيف البالغة من العمر سبعين خريفاً «عشق الماضي وحب العودة إليه خاصة للملابس والأزياء القديمة يتجسدان من خلال معارض الأزياء المنتشرة في يومنا هذا والتي تعود الموضة من خلالها إلى سنوات مضت ونسمع شفاه الزائرين والعارضين تردد دوماً عبارات مثل ما أروع الماضي وما أجمل بساطته».:أنواع الأقمشة :وأشارت إلى أن أهم أنواع الأقمشة التي عرفتها المرأة قديماً القطني والصاية والأطلس وبو نسيعة وحلواه ساخنة وبوطيرة وبوقليم وصالحني ومنها ما عرف باسمه من مصدره مثل المزراي والمخور «المزين بالخيوط الفضية أو الذهبية» وغالباً تكون هذه الأقمشة مشجرة وكان القماش ذو اللون الواحد نادراً.مشيرة إلى أن نوع الأطلس والقطني لا يتغير لونه ويحتفظ برونقه وزهاء ألوانه مدة طويلة.وكانت بعض النساء قديماً يمررن على المنازل والأحياء يتكسبن من بيع الأقمشة أثناء مرورهن على المنازل والأحياء القديمة وهن يحملن الأقمشة في الجفير «وعاء من سعف النخيل» بعد أن يشترينها من تجار الجملة الذين يستوردونها بدورهم من الهند.

وحرصت المرأة قديماً على لباسها كجزء لا يتجزأ من ماضيها واهتمت بأدق تفاصيله لعدم وجود محلات راقية كما هو الحال في وقتنا الحالي تتعامل مع المرأة بطريقة «اشتري والبسي».

وكانت المرأة قديماً تشتري قطع القماش من السوق وتقوم بخياطة ملابسها بنفسها بواسطة الخيط والإبرة حيث تجتمع النساء صباحاً أو مساء عندما يفرغن من أعمال المنزل فيمارسن الخياطة في وقت الفراغ الذي قلما يجدنه.

أما أهم ملامح زي المرأة قديماً فكانت المرأة تحرص على لبس الكندورة العربية المشجرة أو المزرّاية أو المخوّرة أما الثوب فتلبسه في المناسبات والأعياد بينما تلبسه الفتيات الصغيرات بمناسبة ختم القرآن الكريم «التومينة» وأشهر أنواعه الميزع وبو الآنات وبو الفرقوا ودح الماية وبو قفص تكون ألوانه أحمر وأخضر وأسود وفي العادة يكون للثوب ذيل طويل.

الثوب في الشعر

وقد ورد ذكر الثوب في العديد من القصائد لأشهر شعراء الإمارات، منهم الشاعر راشد الخضر حيث يذكره في قصيدة مؤثرة له رَدّاً على عتاب وصله من الشاعر أحمد بن حظيبة الهاملي، وكان قد قدم الهاملي الى عجمان والتقى بالشاعر الخضر فلم يحسن الخضر استقباله، فابتدره الهاملي بهذه الأبيات معاتباً ومتحدياً مقدرة الخضر الشعرية:
هاج فن الشّعر وابْلاغه***جِيْلْ عِرْب فايجْ الصيْغه
لفظْ لي غيْري فلا صاغَه***لَوْ بِغى ايْجيم تَبْليغَه
بَعَدْ ذا قُمْ لَه أو ناغَه***يا نديْبي عَنْ مباليغَه

فرد الشاعر الخضر بهذه الأبيات التي تكرر فيها حرف الغين بشكل ملحوظ، وقال:
حاضِرٍ في الغيّ واشْراغَه***عِنْد عودي ايْرِنْ تَنْزيغه
بينْ كاس اوْ كِنّسْ افْضاغَه***القلب يبْرَن مفاضيغَه
كِلْما طاب الهوى ماغَه***عَللّه واسْعى ابْتِدر مْيغَه

السراويل تصنع من القطن

وكانت المرأة تحرص على لبس السروال لتكتمل زينتها خاصة أن الكندورة يتم تطريزها بخيوط التلّي وتزين أسفل السروال بالبادلة «خيوط من الخوص والفضة وخيوط عادية من اللون الأحمر والأسود» وتستخدم الكاجوجة في تطريز خيوط التلي والبادلة التي تضفي على الكندورة والسروال لمعانا وبريقا يزيد من أناقة المرأة وجاذبيتها.مشيرة إلى أن السراويل عادة تصنع من القماش القطني «أبو النف أو أبو كريبة».

الشيلة والحرص عليها

وذكرت أن الوقاية «الشيلة» أو الغشوة تلبسها النساء والفتيات وتحرص الأم على تعليم الفتاة ارتداء الوقاية من سن الخامسة وغالباً تلبس البنت نفس الملابس التي تلبسها الأم ومن نفس أنواع الأقمشة وأهم أنواع الشيل قديماً دورة وبو المعاريض ومدقدق وقاعة المنخل.

يروي الشاعر حمد أبوشهاب أن الشاعر ربيع بن ياقوت رأى فتاة غضة ناعسة العينين في يوم عيد، فحياها بالسلام، وفي هذه القصيدة الغزلية يذكر الوقاية «الشيلة» أو الغشوة، (لغشايَه)، حيث يصف لنا حالته النفسية قائلاً: لقد ارتعدت فرائصي فلجأت الى الاستعاذة بالله مما أنا فيه:
يوم جيتَه في ضحى عيْدَه
بالسّلام اؤلي بعضْ حاجة
وَاشبَكْت ايْدي على ايْدَه
رحب ابيّهْ واقعد احذايَه
شامِلَتني رته اوْ بيده
من نظَرْتَه بردَت اعظايَه
قمت اكثر متَّعوّيده

صقل الوقاية

وكانت المرأة تحرص كل الحرص على هندامها وزينتها وكانت في كل حي «فريج» سيدة متخصصة في صقل الوقاية لتلمع وتزداد لمعاناً ويتم ذلك بواسطة البعوة «صدفة بحرية كبيرة» وتوضع الوقاية على سطح خشبي وتصقل بالبعوة، وكانت أجرة الصقل حوالي ريال ونصف لكل قطعة.

السويعية للخروج

أما السويعية فهي العباءة المزينة بالزّري لونها أسود تستورد عادة من بعض دول الخليج وتحرص المرأة على لبسها وقت الخروج من المنزل. وقد تطورت العباءة مع تقدم الزمن من حيث نوع الأقمشة والتطريز. أما عن ملابس العروس قكانت العروس عادة تلبس الكندورة المزرّاية والثوب الميزع ووقاية دورة وسروالا قطنيا عليه بادلة.

البرقع للوجه

أما البرقع قهو نوع من القماش السميك يشبه «الورق» ذهبي اللون يميل إلى السواد مع مرور الزمن وكثرة الاستعمال وتغطي به المرأة أهم معالم وجهها ويثبت البرقع على الوجه بواسطة خيوط حمراء مجدولة «خيوط الشبج» وتستبدل في المناسبات والأعراس بالخيوط الفضية أو الذهبية ويزين البرقع بالمشاخص «أبو النجوم» ويثبت على الوجه بالكلاليب ومازال البرقع تلبسه النساء المتزوجات خاصة إلى اليوم، وهو البرقع التقليدي القديم وهو المقصود هنا.وما أجمل الوصف الرائع الذي قدمه الأمير خالد الفيصل ل«البرقع» وذوات البراقع:
ما هَقيْت انَّ البَراقع يَفتنَنّي
لين شفْت ظبا النّفود مْبَرقعاتِ
الله اكبَرْ يا عيون ناظِرَنّي
فاتِناتٍ ناعِساتٍ ساحراتِ
في هَواهِن يا سَعَدْ كيف اطْرَحَنّي
راع عمري من مودّتهِنْ فواتِ
كان ممّا صابِني ما عالِجَنّي
أوكاد اني خطير بالمماتِ
يا سعد خَبّر ظريف الطّول عَنّي
كان ودّه لي بعمرٍ في الحَياةِ
من نِظَرْني بَس أهوجَس بَه وأوِنّي
ما تِرَكني هاجِسي لو في مباتي

وقد جاراه في قصيدته تلك الشاعر عبدالرحمن بن علي المبارك فقال على منوالها قصيدة زادت من قيمة البرقع مادياً ومعنوياً وهي تذكّرنا بقصيدة تراثية من الشعر العربي الفصيح القديم يقول مطلعها:
قُلْ للمليحةِ في الخِمارِ الأسْوَدِ
ماذا فعَلْتِ بناسِكٍ متعبّدِ
يقول الشاعر عبدالرحمن بن علي المبارك:
من زمان أهل البراقع عذّبنّي
أشهد ان أهل البراقع مفتناتِ
يمنعن شوف الحسن والزّين عَنّي
ما هجاني شوفهن مبَرقعاتِ
ما حَلاهِن دون برقع لا انظرني
بالوجيه مْفَرّعاتٍ سافراتِ
مبسم وأنف كما الهندي وسنّي
والخدود ورود زَهْرا متفّحاتِ
والحواجب دورة النون افتنني
بالجبين وبالجمال مكملات
والعيون اللي كما سيوف تسني
يذبحن بها الغريم بلا ذكات
لا نظرن واغظن بهن عمد اقتلني
دون جرم ما يحاتون الفوات
ليتهن يوم اطرحني ساعدني
بالوصال وبالوعود الصادقات
يحسبون ان العشق ماهوب فَنّي
ما دَروا أني به إمام في الحياة
عن صلاتي مع صيامي أشغلني
واودعني في سكرات وغمرات
كيف اسوي ش الحول والقلب مني
في هواهن ما يمل من الشكات
قيدني بقيد حبس واتركني
بين اياديهن مقفيات مقبلات
ربما لي أو عساهن يرحمني
في حياتي من قبل وقت الممات

البرقع

البرقع نوع من القماش السميك يشبه «الورق» ذهبي اللون يميل إلى السواد مع مرور الزمن وكثرة الاستعمال. وتغطي به المرأة أهم معالم وجهها، ويثبت البرقع على الوجه بواسطة خيوط حمراء مجدولة «خيوط الشبج.



الـــــزي الأماراتـــــي

حافظ الزي الشعبي الإماراتي على حضوره البارز حتى يومنا هذا بينما اندثرت مع
الوقت أزياء شعبية متنوعة وفقدت هويتها الوطنية وسط معمعة الحياة العصرية
بتقنياتها وتعقيداتها التي تختلف اختلافاً جذرياً عن نمط الحياة القديم·


فأجدادنا لم يعرفوا خياطة الكمبيوتر وطباعة الأشكال المرغوبة على الملابس بالحبر
إلا أن الأزياء الشعبية الإماراتية استفادت من الواقع المعاصر جل استفادة فخرجت
إلى آفاق أرحب وأوسع عبر المهرجانات السنوية التي تقام بالدولة وتبث تلفزيونيا
لكل أنحاء العالم لتعكس وجهاً حضارياً وتلقى إعجاب وتقدير كل من يشاهدها·

اجانب بالزي الاماراتي

وكثيراً ما رأينا استحسان السائحين للزي الإماراتي وحرصهم على ارتدائه داخل الدولة
الأزياء الشعبية تتميز بأصالة نادرة كما تتميز بالتلقائية والبساطة
والوضوح لم تستطع الثقافة العصرية طمسها·
فلنعمل دوما على مسح الغبار الذي قد يلقيه الزمن فوق موروثاتنا لتبقى دوما
حاضرة فتتحدث عني وعنك بل وعن كل عربي·
ذاكرة الماضي الجميل
وعاد العليلي بالذاكرة إلى ماض جميل ما زال حاضراً بيننا·
لافتاً إلى أن الناس كانوا يشترون ملابسهم من محلات معدودة ومعروفة للجميع
في الأسواق الشعبية بعد أن تنتهي النساء من خياطتها لعدم توفر خياطين من
الرجال في ذلك الوقت لأن الرجل كان مشغولاً بالغوص ولا يستقر في بيته
إلا لفترة قصيرة فقط·

وذكر أن أهم أنواع الأقمشة قديماً الكورة والبفتة وبو تفاحة واللاس والشربت
والصوف الذي كان نادراً نظراً لارتفاع ثمنه مؤكداً حرص المواطن الإماراتي
ارتداء أزيائه الشعبية وعدم التأثر بالأزياء الوافدة فهو يتمسك بزيه التقليدي
في ميادين العمل والمناسبات الاجتماعية وغيرها ويستثنى من ذلك استحداث
بعض التعديلات والإضافات التي طرأت على الزي الشعبي لدى الشباب والفتيات
وان كانت تتجلى وتبرز لدى الإناث أكثر·
وقال إن زي الرجال في الدولة يتوافق مع العادات والتقاليد الإسلامية فيتميز
بالبساطة والوقار ويخلو من التطريز الذي يعتبر نوعا من الزينة الخاصة بالنساء
ويكاد يكون موحداً إلا من فوارق بسيطة·
الكندورة العربية

وتابع العليلي ''كنا نلبس الكندورة العربية أم فروخة المصنوعة من قماش اللاس
أو الشربت في فصل الصيف في حين تصنع الفروخة من الزري''·
وأشار إلى أن الرجل يضع على رأسه الغترة البيضاء ''الدسمال'' وتستورد من
السواحل خاصة من اليمن أما الغترة البصراوية فتتميز باللون الأحمر والأبيض
أما الشال فيكون عادة مصنوعا من الصوف ويضع الرجل فوق الغترة العقال
الأسود وتحتها القحفية ''الطاقية'' وهي تساعد على تثبيت الغترة والعقال على
الرأس وفي بعض المناطق يلف الرجال الغترة على رؤوسهم بدون عقال
وتسمى العصامة·

وذكر العليلي أن الرجل يرتدي تحت الكندورة وزاراً وهو قطعة مستطيلة الشكل
تبلغ مترين طولاً ومتر عرضاً يلفها الرجل حول النصف السفلي من جسمه وعادة
ما يستورده التجار من الهند أما المقصر فكان يلبس أثناء فصل الصيف ويصنع
من قماش الشربت وهو نوع من القماش الخفيف

كما يلبس الرجل في قدميه
النعال وهو عبارة عن حذاء بسيط ومن أشهر أنواعه صراري وبوصقف
والنعال الهندي وقد يغلب اللونان الأسود والأبيض على نعال الرجال·


البشت الأكثر أهمية

واعتبر العليلي البشت من أكثر ملابس الرجال شهرة وأهمية في منطقة الخليج
والإمارات بصفة خاصة وهو لباس عربي إسلامي أصيل· وتابع قائلاً '' لا يكتمل
لباس الرجل الإماراتي بدون البشت الخفيف صيفاً في حين يكون أكثر سمكاً شتاء'' ·
وأضاف أن البشت كان يأتي جاهزاً من المملكة العربية السعودية خاصة من
مناطق الإحساء والرياض والبعض الآخر يقوم النساج بنسجه محلياً عن طريق
خلط شعر الماعز مع صوف الخروف ويغزل بالمغازل ومن ثم يضرب ويرتب على
هيئة بكرات كبيرة ويسدى ويخيط لدى النساج ويباع بعشرين ريالا آنذاك ومن
نفس الصوف يخيطون الزنجفرة ''الفانلة الداخلية'' والجوارب من أجل
لبسها في أيام البرد·
منوهاً إلى أن العقال كذلك كان يصنع من الصوف·
وذكر أن الرجال كانوا يرتدون البشت بصفة دائمة عند ذهابهم إلى المجالس
والأسواق وأوقات الصلاة ويحرصون على التطيب بالعطورات عند الذهاب
لمثل هذه الأماكن·
لافتاً إلى أن الكندورة ذات اللون الأبيض هي المفضلة لديالرجال نظراً لأنه يعكس
أشعة الشمس وتكون طويلة وفضفاضة مما يجعلها تناسب جو المنطقة الحا
ر بينما يفضل البعض ارتداء الكندورة ذات الألوان الداكنة المصنوعة من الصوف
في فصل الشتاء·
ألوان وأنواع
وقال العليلي '' عيال اليوم محظوظون يذهبون للسوق ويجدون ما يسرهم من
جميع أنواع وألوان الأقمشة يلبسونها ويكشخون بها أما أيامنا فكنا نضع ملابسنا
في الحناء قبل تفصيلها وحياكتها لتكتسب لون الحناء ومن أراد صبغها باللون الأصفر
فكان يغلي ورق اللوز في الماء وبعد أن يبرد يضع القماش فيه ليكتسب اللون الأصفر'' ·
من جانبها تقول المواطنة عائشة بنت سيف البالغة من العمر سبعين خريفاً
''عشق الماضي وحب العودة إليه خاصة للملابس والأزياء القديمة يتجسد من
خلال معارض الأزياء المنتشرة في يومنا هذا والتي تعود الموضة من خلالها إلى
سنوات مضت ونسمع شفاه الزائرين والعارضين تردد دوماً عبارات مثل ما أروع
الماضي وما أجمل بساطته''·
وأشارت إلى أن أهم أنواع الأقمشة التي عرفتها المرأة قديماً القطني والصاية
والأطلس وبو نسيعة وحلواه ساخنة وبو طيرة وبو قليم وصالحني ومنها ما عرف
باسمه من مصدره مثل المزراي والمخور ''المزين بالخيوط الفضية أو الذهبية''
وغالباً تكون هذه الأقمشة مشجرة وكان القماش ذو اللون الواحد نادراً·
مشيرة إلى أن نوع الأطلس والقطني لا يتغير لونه ويحتفظ برونقه وزهاء
ألوانه مدة طويلة·
بنات اليوم
وخلال حديثها عادت إلى أيام سلفت وانطوت تفاصيلها ولم يبق منها سوى ذكرى
تعيد الحنين لأيام خوال وصديقات مررن على المنازل والأحياء يتكسبن من بيع الأقمشة
أثناء مرورهن على المنازل والأحياء القديمة وهن يحملن الأقمشة في الجفير
''وعاء من سعف النخيل'' بعد أن يشترينها من تجار الجملة الذين يستوردونه
بدورهم من الهند وأضافت ''بنات اليوم زبائن دائمات لبيوت الأزياء العالمية التي
تجيد تقديم ملابس السهرة وصرعات غريبة تلقى قبولهن واستحسانهن ووصل بهن
الحال أن لا يتقن إدخال الخيط بالإبرة للأسف عكس حالنا قديماً نخيط الملابس باليد
ونتفنن في التطريز ونرسم عليها الزهور والأشكال المختلفة حتى ملابس
الأطفال نطرزها''·
وأشارت إلى أن أقمشة الملابس النسائية والرجالية كانت تباع في محل واحد
في ذلك الوقت·
وتابعت قولها ''حرصت المرأة قديماً على لباسها كجزء لا يتجزأ من ماضيها واهتمت
بأدق تفاصيله لعدم وجود محلات راقية كما هو الحال في وقتنا الحالي تتعامل مع المرأة
بطريقة اشتري والبسي

وذكرت أن المرأة كانت تشتري قطع القماش من السوق وتقوم بخياطة ملابسها بنفسها
بواسطة الخيط والإبرة حيث تجتمع النساء صباحاً أو مساء عندما يفرغن من أعمال
المنزل فيمارسن الخياطة في وقت الفراغ الذي قلما يجدن·

السروال والشيلة
وعن أهم ملامح زي المرأة قديماً قالت بنت سيف: تحرص المرأة على لبس الكندورة
العربية المشجرة أو المزراية أو المخورة أما الثوب تلبسه في المناسبات والأعياد
وأشهر أنواعه الميزع
وبو الآنات وبو الفرقوا ودح الماية وبو قفص تكون ألوانه أحمر وأخضر وأسود وفي
العادة يكون للثوب ذيل طويل·
وأضافت أن المرأة تحرص على لبس السروال لتكتمل زينتها خاصة أن الكندورة يتم
تطريزها بخيوط التلي وتزين أسفل السروال بالبادلة /خيوط من الخوص والفضة
وخيوط عادية من اللون الأحمر والأسود'' وتستخدم الكاجوجة في تطريز خيوط التلي
والبادلة التي تضفي على الكندورة والسروال لمعانا وبريقا يزيد من أناقة المرأة
وجاذبيتها ·
مشيرة إلى أن السراويل عادة تصنع من القماش القطني ''أبو النف أو بو كريبة''·
وذكرت أن الوقاية ''الشيلة'' تلبسها النساء والفتيات وتحرص الأم على تعليم الفتاة
ارتداء الوقاية من سن الخامسة وغالباً تلبس البنت نفس الملابس التي تلبسها
الأم ومن نفس أنواع الأقمشة وأهم أنواع الشيل قديماً دورة وبو المعاريض ومدقدق
وقاعة المنخل·


البرقع وملابس العروس

وأضافت أن المرأة تحرص كل الحرص على هندامها وزينتها وفي كل حي /فريج'
' سيدة متخصصة في صقل الوقاية لتلمع وتزداد لمعاناً ويتم ذلك بواسطة البعوة
''صدفة بحرية كبيرة'' وتوضع الوقاية على سطح خشبي وتصقل بالبعوة·
وتذكر أن أجرة الصقل كانت حوالي ريال ونصف لكل قطعة·
وأوضحت أن السويعية هي العباءة المزينة بالزري لونها أسود تستورد عادة من
بعض دول الخليج وتحرص المرأة على لبسها وقت الخروج من المنزل·
وعن البرقع قالت هو نوع من القماش السميك يشبه ''الورق'' ذهبي اللون يميل إلى
السواد مع مرور الزمن وكثرة الاستعمال وتغطي به المرأة أهم معالم وجهها ويثبت
البرقع على الوجه بواسطة خيوط حمراء مجدولة /خيوط الشبج'' وتستبدل في المناسبات
والأعراس بالخيوط الفضية أو الذهبية ويزين البرقع بالمشاخص ''أبو النجوم
'' ويثبت على الوجه بالكلاليب·


أزياء المرأة الإماراتية جماليات الإتقان والبساطة

لعل أكثر ما يميز المرأة الإماراتية عن قريناتها في الخليج، واقع كونها الأكثر تمسكاً بزيها التقليدي. ولا غرابة في أن نرى اليوم، أنه أصبحت المرأة الاماراتية مصممة أزياء تعمل على مواكبة خطوط الموضة العالمية، ضمن حدود أزيائها التقليدية، ولعل العباءة خير مثال على ذلك، فقد تحولت من مجرد رداء إلى قطعة غالية الثمن تصول وتجول مجموعة مبدعات اماراتيات في تصميمها.

لكل امرأة في هذه الدنيا زيها الخاص تحبه وتعشقه، فهو ما يميزها عن غيرها من نساء العالم. وكذلك هي المرأة الاماراتية التي تعشق عباءتها وأزيائها الخاصة، والتي حافظت عليها من الاندثار ولم تلحق ركب التغيير الذي شمل كل شيء في عالمنا. فقديما كانت المرأة الاماراتية تحيك ملابسها بيدها، ومع مرور السنوات تواكب اشتغالها على تصاميم الزي، مع خطوط الموضة العالمية.

ورغم ذلك بقيت ملابسها تتميز بالبساطة ولكنه من نوع بسمة جمالية فريدة، وكذا تتسم بروعة الذوق والتناسق في الألوان. وايضا حافظ بعض النسوة على وجود التلي الذهبي والزري الفضي.

ارتباط بالبيئة

إن أهم ما تتميز به أزياء المرأة الإماراتية عضوية الارتباط ببيئتها المحيطة، وكذا تماشيها مع العادات والتقاليد العربية والإسلامية، وقد انعكس ذلك على شكل ولون وطبيعة هذه الأزياء، فمن جهة تتميز بألوانها الجميلة وشكلها الفضفاض. ومن جهة أخرى، اتسمت بتلبيتها لمختلف الأذواق.

ولعل أشهر ما يميز ازياء المرأة الاماراتية، خاصة التقليدية منها، تزيينها بخيوط التلي الذهبية، أو خيوط الزري الفضية. فالتلي، الذي يعرف أيضاً باسم (السين)، عبارة عن خيوط من القطن (عادة تتألف من ستة خيوط أو "هدوب" ثلاثة من كل جهة)، يتوسطها خيط واحد من الفضة، وتقوم المرأة بجدل هذه الخيوط بطريقة فنية، إذ يكون خيط الفضة في الوسط دائماً.

وأما الزري فهو عبارة عن خيوط من الحرير الأصفر اللماع، والذي تحلى به الملابس، ويعتقد أن لفظة (الزري) فارسية وهي مشتقة من كلمة (زر) وتعني "الذهب". وقد كانت تطرز الملابس بالزري فيقال "ثوب مزرّاي". وتعتبر صناعة التلي والزري، واحدة من المهن النسائية المهمة، التي ظلت تمارسها المرأة الاماراتية لفترة طويلة.

ولا تزال تحرص على تعليمها للبنات، وقد لاقت هذه الحرفة رواجاً كبيراً، خلال عقود الستينات والسبعينات من القرن الماضي، إذ توفرت للنساء مبالغ مالية أكثر، لتصرف كل منهن على تزيين الملابس. وحرصت المرأة الاماراتية على تطريز ملابسها بالتلي عند الصدر والرقبة والرسغين.

تعد "الكندورة العربية" من أهم ملابس المرأة الاماراتية، والكندورة هي عبارة عن فستان يحاك من جميع أنواع القماش، وتتميز بخيوط التلي الذهبية المطرزة على أكمام اليدين والرقبة، لتضفي على الكندورة لمعاناً وبريقاً يزيد من أناقة المرأة. وهناك أيضا "الثوب".

وهو عبارة عن القطعة الثانية التي ترتديها المرأة فوق الكندورة، وتستخدم في صنعه أنواع عديدة من الأقمشة، وهو مستطيل الشكل يخاط من الجانبين، وتترك فتحتان طويلتان لليدين وفتحة واسعة للرقبة، وقد تضاف إليه قطعة من الخلف، تسمى الذيل. في حين يشبه "السروال" أو "البادلة" البنطال ولكنه أوسع وفضفاض.

والجزء الأسفل منه يكون مزيناً بتطريز جذاب من التلي. ولأثواب المرأة الاماراتية أنواع أو اسماء عديدة، أبرزها ثوب (النشل)، وهو ثوب واسع يرتدى في المناسبات الخاصة، مثل حفلات العرس والأعياد، وتلبسه النساء والفتيات والبنات الصغيرات في معظم دول الخليج العربي، ولا فرق في زخارفه أو تفصيله أو ألوانه فيما بينهن. ويصنع من أقمشة حريرية سادة.

"ميرح"

ومن الازياء التقليدية الأخرى لدى المرأة الاماراتية، ثوب (ميرح)، وهو تخريج الثوب بلون آخر من أقمشة أخرى تخاط مع بعضها. واما ثوب (النقدة)، والذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى تطريزه بقطع الفضة أو خيوط الفضة التي كانت تباع وزناً، فهو يصنع من قماش متخلخل النسيج، ويسمى "تول ناعم"، علماً بأن كلمة (نقدة) كانت قديماً تعني وزن الفضة.

وهناك أيضا ثوب (الثريا) والذي يكون مطرزاً بشكل مثلث عند الصدر، وقاعدته إلى الأسفل تشبيها بنجم الثريا في السماء. وأما ثوب (سرح) فيكون مطرزاً بوحدات تنزل طولياً فقط، في حين يختلف الأمر في ثوب (حفن)، إذ تقطع زخارفه خطوط أفقية، وتستخدم المرأة الاماراتية أيضاً ثوب (الملسلس) أي الموشح بخطوط ملونة بـألوان مختلفة، وهي براقة ذهبية وفضية. ويوجد أيضاً ثوب (الكورار)، ومعظم هذه الأثواب كانت تستخدم لمناسبات معينة.

"السويعية"

تستخدم المرأة الاماراتية عباءة يطلق عليها اسم "السويعية"، والتي تلبسها عند خروجها الى مناسبات مهمة، وكانت "السويعية" تصنع قديما من الحرير أو الصوف وتجمل بالزري. وهي عبارة عن رداء طويل فضفاض. والغرض منه عدم إبداء ملامح الجسم، وكانت قديماً تستورد من الكويت والبحرين والسعودية.


الشيلة والبرقع

أما "الشيلة" وهي عبارة عن قطعة من القماش سوداء اللون، ويطلق عليها البعض اسم (الوقاية). وكانت الشيلة في الماضي كبيرة، ويصل طولها الى المترين وكذلك يبلغ عرضها حدود المتر الواحد، وتضعها المرأة على رأسها خلال خروجها من المنزل حيث تغطي وجهها بالشيلة قبل أن ترتدي العباءة.

وهناك أربعة أنواع للشيلة هي: الساري، والسمة، والغيل، والتورة، وقد ذكرت الشيلة أو الوقاية كثيراً في الشعر الشعبي، فكان المسافرون في رحلات الغوص يرمزون باستخدامهم لكلمة الشيلة إلى "الشوق" إلى الأهل والأحبة.

وكذلك استخدموا "الكندورة" أيضا في تعبيراتهم الشعرية، كناية عن الشوق إلى الأهل والأرض، خاصة وأنهم كانوا يغيبون لأشهر عدة عن قراهم ومدنهم. ومن أغطية الرأس الأخرى ما عرف باسم (الملافع)، و(البرقع البدوي) و(الغشوة) أو (البوشية) التي تتكون من قماش حريري أسود مطرز الحواشي.

البرقع.. للمرأة المتزوجة

وأما (البرقع) فقد كان أحد أجزاء زينة المرأة الاماراتية، وجرت العادة قديماً ان تؤمر الفتاة بلبس البرقع فور بلوغها، وفي وقت لاحق أصبح البرقع مقتصراً على المرأة المتزوجة فقط، ويصنع البرقع من نوع خاص من القماش المستورد من الهند وأفضلها هو قماش (تباتل).

والبرقع عبارة عن قطعة قماش تتألف من نوعين، أحدهما فاخر يكون من قماش (شربت حسين)، والعادي من قماش الحشيشي (ساسوتي). ويثبت البرقع على الوجه بواسطة خيوط (حمراء أو ذهبية) وتسمى (الشبج). وقل ارتداء البرقع في الوقت الحاضر.

واستعيض عنه بالشيلة التي توضع على الوجه لتغطيته. وكانت المرأة الاماراتية قد استخدمت في تصميمها لأزيائها أنواعا عديدة من الأقمشة، والتي تحتوي على تطريز مميز، منها: "المزري".

وهو قماش خاص تنشر فيه نقوش أو خطوط أو زخارف من الزري، ومنه جاءت التسمية. وكان هذا القماش يستورد على حالة من الهند وإيران وباكستان، ويكون على هيئة طوق يقص منها البائع بالوار. وهناك أيضاً ثوب "بو تيلة"، وهو من الأقمشة المعروفة جداً في الإمارات، و"التيلة" هي الكرات البلورية الشفافة الملونة التي كانت مخصصة ليلعب بها الصبية سابقاً، وهو من الأقمشة المفضلة لخياطة كل من : الكندورة والخوار.

جهاز العروس

لا تختلف ثياب العروس الخليجية عمومـــاً في تفصيلهــا وزخرفتها عن ثياب المناسبات العادية، إنما تتميز بكثرتها، إذ تحرص العروس على اقتناء مجموعـــة كــبيرة من الثياب المطرزة حسب قدرة أهلها وأهل زوجها في هذا الصدد، ويفضل اللون الأخضر في ليلة الزفاف، تعبيرا عن التفاؤل، ويكون ذلك أثناء وضع الحنة وتزيين العروس.

وهذا في حين تتكون "زهبة" العروس الإماراتية (جهاز العروس)، بشكل رئيسي، من مجموعة العطورات النسائية المعروفة قديماً، كالعود والمسك والعنبر التي تجلب بشكل رئيسي من الهند، وكذلك الحناء والصندل والزعفران والزبـــاد والبخـــور وخلطــــات متقنة من الدخون، وهي من بعض أنواع العطور. وهناك الورد والصمغ وطحين العود.

كما تضم الزهبة أيضاً ثياباً تقليدية مزركشة ومزينة بخيوط حريرية، فضلاً عن بعض الأقمشة وأدوات للزينة ومواد تجميل، إضافة إلى قطع من إكسسوارات الذهب، تتمثل في (الطاسة) ذات السلاسل الذهبية التي توضع على الرأس، (الشغاب) : قرط للأذن، (الحيول): أساور ليد العروس، (الكف) : سوار تتدلى منه سلاسل ذهبية تنتهي أطرافها بخواتم خمسة، (المرتعشة) :عقد تتدلى منها سلاسل الذهب وتوضع في جيد العروس.

الأزياء في الكتب

كانت الأزياء في الامارات وسلطنة عمان تحديداً، موضع اعتناء نوعي بالنسبة لعدة كتاب اجانب، وفي هذا السياق، وصفها باسهاب وتفصيل كبيرين، مجموعة من الرحالة الاوروبيين الذين مروا في هذه الأرض، وكذلك فعل عدد من الرجال العسكريين الذين كانوا في المنطقة، خلال فترة الاستعمار البريطاني والبرتغالي لها، وايضا أثناء مهماتهم الرسمية التي كانوا يكلفون فيها.

وقد وثقت مجموعة كتب عدة انجزها رجالات غربيون، في تلك الفترات، تقاليد الازياء بالمنطقة والامارات، وهي مؤلفات تعتبر فريدة من نوعها نتيجة لغياب التوثيق العربي في المجال.

ومن أبرز من كتبــوا في تلك الفترة، اللفتناننت توماس لمسدن الذي نشر كتاباــً متخصصا بهذا الشان في العام 1822، وهو يعــد من أوائل الذين كتبوا عن أوضاع المنطقة في تلك المرحلة، وقدم في كتابه المذكور، وصفاً لملابس النساء التي غلب عليها اللون الأسود فحينها.

وهناك أيضا الرحالة الميجر توماس سيكنز الذي أصدر كتاباً في عام 1836 وصف فيه أسواق مسقــط والأزياء التي كانت تباع فيها.

وأما بلغريف فقد زار الشارقـة في العام 1860، وذكر أن اسواقها كانت تعرض العديد من المنتجات الصوفية، موضحا انه كان تشتمل على مصنع للعباءات الخفيفة والأثواب القطنية الطويلة.

وهو فعليا ما اكده الرحالة لوريمر الذي زار الشارقة في العام 1905، إذ ذكر أن العباءات كانت تصنع من صوف الأغنام. وكذلك درج على هذا النهج عدد من الرحالة الاخرين، مثل: الن فيلرز، ولفريد ثيسغير. واعتينا، كما نظرفعل نظراؤهما، في ذكر توصيفات وتفاصيل الأزياء التي كانت يستخدمها الرجل والنساء في الامارات.

ومن أبرز الإصدارات الحديثة التي وثقت لزي المرأة الاماراتية التقليدي، كتاب "الملابس الشعبية في دولة الإمارات العربية المتحدة"، الذي أصدرته دائرة الثقافة والإعلام في عجمان في العام 2011. وهو يستعرض الملابس الشعبية للرجل والمرأة والطفل في المجتمع الإماراتي، ويضيء على مصادرها وتصميماتها وأنواعها وطريقة خياطتها. ويعد الكتاب مرجعاً مهماً في هذا الحقل، خاصة وأنه يعد الأول من نوعه.

وهناك أيضا كتاب "الأزياء والزينة في دولة الإمــــارات العربية المتحدة" لمؤلفــــه عبد العزيز المسلـــم، والذي تطــــرق فيـــه الى بيان مميزات وخصائص الأزياء التقليدية في الامارات، وأنواع ومسميات الألوان وخامات الملابس، وكذلك رصـــد ضمنه طرق العناية بالملابس.

وتناول موضوع زينة المرأة الإماراتية من الحلي والعطور والحناء والكحل، إضافة إلى العناية بالشعر وتسريحاته. وهناك أيضاً العديد من الكتب التي ألفت في التراث الاماراتي، والتي تطرقت في تفاصيلها الى الأزياء التقليدية، سواء للمرأة أو الرجل، أو كليهما معا.

المتاحف وتوثيق الأزياء

لم يقتصر توثيق زي المرأة الاماراتية التقليدي على الكتب فقط، وانما اتسعت مناحيه لتشمل المتاحــف المنتشرة في ارجاء الدولة. فلا يكاد أي متحف متخصص بتوثيــق الحياة في الامارات، ان يخلو من ركن يعكـــس طبيعة مضمون وسمات أزياء المرأة الاماراتية.

وكذا طــرق حياكتها وأنواعها. إذ يعرضها في قوالب جميلة تكون قادرة على ايصال الرسالة الى المشاهد أو زائر المتحف. وفضلاً عن ذلك اشتملت تلك المتاحف، على معلومات كثيرة حول طبيعة الزي التقليدي للمرأة في الامارات.

كما ذهبت بعض اداراتها، مثل ما هي الحال في "مركز الحرف الإماراتية" في الشارقة، إلى تخصيص مساحة جيدة لعرض حرفة صناعة الأزياء التقليدية، وذلك بطرق حية، حيث يمكن للزائر ان يتواصـــل مباشرة مع النساء اللواتي يعملـــن في هذه المهنــة. وأن يطلع مباشـــرة على متعة وتشويق طرق حياكة هذه الأزياء، بما تضمه من عمليات تطريز التلي وطرق استخدام "الكاجوجه"، وغيرها.


Cant See Links

Cant See Links



الصور المرفقة
     
آخر تعديل OM_SULTAN يوم 06-10-2018 في 09:04 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir