آخر 10 مشاركات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 326 - الوقت: 01:46 PM - التاريخ: 10-27-2018)           »          طريقة عمل خبز البوري الهندي الاصلي (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 1453 - الوقت: 06:52 PM - التاريخ: 10-20-2018)           »          النييره ( عصيده السمك) من الأكلات الاماراتيه التراثية (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 283 - الوقت: 02:32 PM - التاريخ: 10-20-2018)           »          خبيصة التمر الاماراتية : خبيضه بالسميد,خبيصه بالحليب , خبيصة بالشعيريه (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 6 - المشاهدات : 6179 - الوقت: 04:46 PM - التاريخ: 10-18-2018)           »          طريقة عمل متبل الافوكادو (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 301 - الوقت: 06:27 PM - التاريخ: 10-17-2018)           »          شو اسم هالاكله ؟؟؟؟ طلع اسمها الحنيذ طريقة عمل الحنيذ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 267 - الوقت: 05:12 AM - التاريخ: 10-17-2018)           »          العصيدة وعصيدة البوبر (اليقطين) (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 3 - المشاهدات : 2573 - الوقت: 02:53 PM - التاريخ: 10-14-2018)           »          سواتر ومظلات بأشكال جديدة 0558802248 (الكاتـب : لؤلؤة غالية - مشاركات : 0 - المشاهدات : 382 - الوقت: 11:44 PM - التاريخ: 10-11-2018)           »          تركيب المظلات المتحركة سواتر مؤسسة غاية 0559900820 – 0553645343 مظلات لكسان برجولات (الكاتـب : لؤلؤة غالية - مشاركات : 1 - المشاهدات : 574 - الوقت: 11:36 PM - التاريخ: 10-07-2018)           »          حبة الحمراء حب الرشاد : الحريرروه...الحسو خلطات اماراتيه للنفاس!! (الكاتـب : شمس الامارات - آخر مشاركة : OM_SULTAN - مشاركات : 7 - المشاهدات : 40067 - الوقت: 10:13 PM - التاريخ: 09-11-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-23-2018, 10:43 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

OM_SULTAN

المشرف العام

OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








OM_SULTAN غير متواجد حالياً


تتقصى الباحثة والشاعرة الإماراتية شيخة محمد الجابري في كتابها “زينة المرأة في الإمارا

تقصى تفاصيل زينة الجسد في “فلسفة الجمال لدى نساء الإمارات”

تتقصى الباحثة والشاعرة الإماراتية شيخة محمد الجابري في كتابها “زينة المرأة في الإمارات”

تتقصى الباحثة والشاعرة الإماراتية شيخة محمد الجابري في كتابها “زينة المرأة في الإمارات” تفاصيل حميمة ومدهشة عن علاقة المرأة الإماراتية بالطبيعة... هذه العلاقة التي ارتقت إلى مصاف الصداقة حتى باتت الطبيعة ملاذاً للنساء في شؤونهنَّ كلها: في المنزل وأدواته، والجسد وجماله، والحياة وتصاريفها المتنوعة.

وحديثاً، صدرت النسخة الإنجليزية من الكتاب ضمن سلسلة تراثنا التي تتبناها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بهدف الاهتمام بالتراث والثقافة والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وتوثيق هذا التراث وحفظه مع نشره وإيصاله إلى القراء والباحثين والمهتمين بموضوعات التراث.

يعتبر هذا الكتاب، حسب ما تقول شيخة الجابري، أول كتاب حول زينة المرأة الإماراتية يترجم إلى “الإنجليزية”، وهو خلاصة جهد سنوات من البحث والتسجيل والتدقيق كرستها لحصر كل ما يخص زينة المرأة الإماراتية التي ترتبط بها. ويقدم مادة غنية وتعريفية للباحثين في مجال التراث والمشتغلين في حقل الفولكلور والموروث الشعبي وعلم الاجتماع، علاوة على الراغبين في الاطلاع على الموروث الوطني.

عشق مباح
ما إن سألت شيخة الجابري عن شعورها بترجمة “مولودها الأول” إلى “الإنجليزية” حتى تدفقت الكلمات الشاعرية تصف حالة من العشق الذي تكنه لتراثها: “عندما تتلبسك حالة العشق المختلفة عن كل الحالات التي عرفها التاريخ تبدو كمن يسير عكس التيار، إلا في بعض أوقات يشعر الذي أمامك أن هذا العشق بديهيا ولا يدخل ضمن إطار “التابو”، فأنت تعشق أرضاً نشأت عليها، ووطناً أخذ من روحك الكثير من المشاعر فآثرت إلا أن تهبه شيئاً من جهدك رداً للجميل؛ لذا كان هذا العشق للتراث والأصالة والماضي بكل تفاصيله الجميلة الدافع الأول لاتجاهي نحو العمل الميداني والجمع الممنهج لبعض مفردات التراث في دولتنا الغالية. هذا الكتاب يحمل طُهر الماضي، ورائحة الجدات، والسنين العبقات بعطر الياسمين، والياس، والبضاعة، والحناء، والكحل الذي جعل من عيون الجميلات أروع قصيدة شعر يكتبها هائم في حب وطن مختلف”.

تميلين في كتابك إلى أن المرأة الإماراتية نظرت إلى الزينة كنوع من الكماليات، في حين يمتلئ الكتاب بتفاصيل عنايتها ببشرتها وشعرها وحنائها وعطورها، كيف تفسرين ذلك؟

بشكل عام، يمكن القول إن المرأة الإماراتية قديماً لم تكن تجد الوقت الكافي للعناية بالبشرة والزينة نظراً لمسؤولياتها الكثيرة داخل المنزل وخارجه، فقد كانت تذهب للمزارع للمساعدة والإشراف على أعمال الحقل والزراعة، وتجمع الحطب، وتجلب الماء، وتشارك في جلسات الغزل والنسيج وتجهيز السدو لبناء الخيام، وتحلب البقر، وتخض اللبن، ورعي الأغنام، وحشّ الحشيش، وصناعة الحُصُر، وأعمال الخـياطة والتطريز مثل “التّلي والتخوير”، وعمل “الطّراقه”، وهي عملية صناعة “الليّخ”، أي شباك الصيد، وغيرها من المهن التي تُدرّ على النساء دخلاً يساعدهن في دعم اقتصاد الأسرة. لكن هذا لا يعني أنها لم تكن تتزين أو أنها أهملت زينتها بالكامل. ما أردت قوله إن الزينة لم تكن هاجساً مُّلحاً لدى نساء الإمارات، وأن النظرة للزينة بشكل عام لم تشكل مظهراً عاماً، فهم يعودون للطبيعة حين يحتاجون العلاج. والأمر اللافت في موضوع الزينة أن جميع أشكالها كانت تستخدم لهدفين: علاجي وجمالي، فالحناء والكحل في الثقافة المجتمعية العامة يعدان وسائل طبية ناجعة لعلاج الكثير من العلل.

كانت الزينة التي عرفتها النساء قديماً بدائية، من الطبيعة. وكان الورس والنيل فارِسَيْ الحلبة، وكانت تطلي جسدها بالورس والنيل ولا تستحم حتى يتشرب بهما، وكانت ترتدي “البرقع الضيقّ”؛ لأن هذا النوع من البراقع يجلي البشرة ويجعلها أكثر نضارة، حيث يغطي كامل الوجه فيمنع العوامل الجوية من التأثير على البشرة. وحينما يقترب موعد عودة الرجال من رحلة الغوص تبدأ المرأة في إزالة هذه المواد عن جسمها، وتستبدل البرقع الضيق بآخر أكثر سعة يسمى “المقطف”، أي الذي تم ترتيب جوانبه وقصها بشكل يبرز جمال الوجه ونضارته.

الثالوث التجميلي
لا تذكر زينة المرأة إلا ويحضر الثالوث التجميلي: الحناء والكحل والعطر، كيف كان حضور هذه الكائنات في حياة المرأة وجمالياتها قبل النفط؟

قبل الحديث عن الحناء والكحل والعطر، أود أن أؤكد مسألة مهمة، وهي أن قيمة الجمال المعنوي المتمثل في حُسن الخلق والصفات الحميدة تتغلب باستمرار على الجمال الشكلي، وهي من القيم الأساسية التي عثرت عليها ولها احترام كبير في المجتمع الإماراتي، فالزينة هي زينة الأخلاق. ولا شك في أن هذه القيمة غير نابعة من فراغ وإنما تستند إلى معايير أساسية في حياة المسلم.

أما عن الحناء، فالخِضاب هو كل ما يخضب به. وقيل إن أول من خضب بالسواد من العرب عبد المطلب. والحناء عرفها العرب منذ القدم، وافتتنت بها النساء، وقد روت لي الوالدة أم سلطان من مدينة العين إن الحناء “امساك” فاطمة بنت الرسول عليه السلام، “أي خضابها”. والثابت أن الحناء استخدم منذ زمن بعيد للزينة والتداوي، وعرفته أغلب شعوب الأرض. ولأهميته سُجلت حوله الكثير من الحكايات والأساطير لعل أهمها قصة قطر الندى ابنة السلطان خمارويه بن أحمد بن طولون أحد ملوك مصر الذي وزع ليلة زفافها على الخليفة المعتضد كل ما كان في مخازن التجار من أطنان الحناء على مدى أربعين ليلة. وللخليج طابعه الخاص وطقوسه في استخدام الحناء للعلاج والتزين. وكانت “الغمسة” هي المفضلة والمحببة لدى النساء، ولم يكن المجتمع يسمح للفتيات قبل الزواج بالتزين بغير الغمسة، فالقصة للمتزوجات فقط، ومن الأشكال المعروفة للحناء: “الروايب”، وهي عبارة عن طلاء مفصل واحد من كل إصبع ومد خط إلى منتصف الكف، ويسمى هذا الرسم “شناف”، و”الشناف” قلادة من ذهب ترتديها المرأة في نحرها في المناسبات. و”القصّه”، وهي تخطيط الأصابع بالحناء حتى الكف، و”البيارج”، وهي عمل مثلثات صغيرة في اليد كلها ويسميها بعض الناس “بو البيطان”، وتأتي الرسوم فيها على هيئة إبط أو مثلث ممتد النقش حتى أطراف الأصابع، و”البيطان”، وهي عبارة عن أربعة مثلثات في الكف، وبينها نقاط صغيرة، وهناك أشكال أخرى مثل النجوم، أو النقط، أو الورود. أما “الجوتي”، فهو عبارة عن تخضيب مفصلين من كل إصبع.

ولزيادة فاعلية صبغة الحناء استعملت النساء قديماً ماء الليمون، ولزيادة سواد الحناء كن يضفن إليه قليلاً من “الكاز” أو الجازولين، والمرأة التي تصنع الحناء في البيت، تضيف إليه مادة تساعد على ثباته لمدة أطول تسمى “الميسو”، وهو عطر هندي ذو رائحة نفاذة، كما تستخدم النساء عطر دهن الورد بعد الانتهاء من الحناء ليكسب البشرة اللون الأسود. أما الحناء المستخدم للشعر، فلا تضاف إليه هذه المواد إطلاقاً، وتكتفي المرأة بغلي الليمون الأسود المجفف، وخلطه بالحناء ثم تضعه على رأسها. ولا تقتصر الحناء على المرأة، فيمكن عند البدو أن يخضب الرجل باطن قدمة من الأسفل دون أن يظهر الحناء إلى أعلى القدم؛ لأنه يصبح عيباً عندئذ.

رمز الأنوثة

هذا عن الحناء فماذا عن الكحل الذي تشتهر به نساء الجزيرة العربية عامة والمرأة الإماراتية بشكل خاص؟

كان الكحل، وما يزال مادة الجمال والزينة الأنثوية، وليس الكحل مظهراً اجتماعياً أو جمالياً وحسب، بل هو صفة للجمال حرص على استخدامه العرب أكثر من غيرهم. ويحظى الكحل بمكانة خاصة عند نساء الإمارات، ويكاد يكون هو الزينة الوحيدة المعترف بها للعين، وقد سحرت العيون الكحلى الشعراء منذ زمن بعيد، وقيلت فيها القصائد مدحاً وإعجاباً. وعرفت النساء نوعين من الكحل، كانا يصنعان محلياً، هما: كحل الإثمد: ويجلب من مكة المكرمة لكنه يُسحن هنا، وكحل الصراي: الذي يصنع محلياً. وتكتحل المرأة في الصباح بعد الاستيقاظ من النوم وفي الليل قبل النوم لأن “كحال النهار زينة وكحال الليل خزينة”، فهو في النهار “زينة”؛ لأنه مصدر للجمال، وفي الليل هو “خزينة”؛ لأنه يعمل على تنظيف العين وتنقيتها من الشوائب التي قد تكون علقت بها من أثر العمل نهاراً. أما الرجل فيكتحل عند خروجه صباحاً.


وأجمعت النساء اللاتي تمت مقابلتهن على أن بعص الرجال يكتحلون بحثاً عن العلاج، وبعضهم للزينة، فالرجل يحتفظ بعلبة الكحل في “خزامة راسه”، أي في غترته بعد أن يلفها بطريقة دائرية حول رأسه. وبعض الرجال الذين يرتدون “الخنيز”، أي الخنجر يستخدمون مرآة صغيرة مثبتة فيه عند استخدامهم الكحل، وكحل الرجل “الإثمد”، ومراودهم إما من الفضة أو الصفد. فيما استخدمت النساء أنواعاً مختلفة كالصفد أو الصدف، والعاج وأعواد الحناء، و عود الثمام وهو نبات صحراوي في تكحيل عيونهن.

ورس وبضاعة وزعفرانية

آخر الثلاثي التزييني لدى المرأة الإماراتية هو العطور، كيف كانت عناية المرأة بها قديماً؟

المرأة الإماراتية ارتبطت بالعطر منذ القدم. وتفننت في صناعة الرشوش والخلطات من العود ودهن العود والياسمين والورس وغيرها من الروائح العطرية، ومن هذه الخلطات: الورس الذي يصنع من خليط من العطور والأعشاب والزيوت التي تتميز برائحة نفاذة كالمسك والعنبر وجوز التيار وحل الحلو.

ويوضع حل الحلو على النار ويترك لدقائق معدودة حتى يصفر لونه دون أن يغلي، ثم يرفع عن النار ليستخدم بعد ذلك دهاناً للجسم، ويغمس فيه ثوب العروس “المورّس” - أي الثوب المصبوغ بالورس - والذي ترتديه العروس ليلة الزفاف بعد أن يضاف لكل الخلطات السابقة الزعفران ليكسبه اللون الأصفر. ومنها البضاعة، وهي خلاصة الورد الذي يقمن بتنظيفه وتقطيع رؤوسه “القُمع”، ثم يجفف ويدق فيطحن ثم يخمر ليعطي رائحة جميلة فيما بعد. وبعد أن تنتهي هذه العملية، تقوم النساء بعملية أخرى يستفاد فيها من “القمع” ـ أي رأس الوردة ـ بأن يؤخذ فيوضع في الماء، حيث تترك الكمية المطلوبة لتغلي، وبعد أن يُصفّى من الشوائب يوضع في إناء يخلط مع الورد المطحون أو المنخول ويضاف إلى هذا الخليط من 5 إلى 6 حبات من المسمار “القرنفل”، ومثلهن من جوز التيار، ويترك هكذا لمدة يوم كامل حتى تختمر رائحته فتغدو نفاذة وقوية، ثم يجفف ويضاف إليه المسك والزعفران ويعرف بالزعفرانية، ويستخدم أسفل الإبط وأماكن أخرى من الجسم.

والفرق بين البضاعة والزعفرانية أن الأولى لا يضاف إليها الزعفران وتوضع بين الضفائر أو “لعقوص” لتكسبها رائحة مميزة، بينما الثانية تصنع من الزعفران والمحلب بشكل أساسي.

وجهها مرآتها

الوجه مرآة الروح، لكنه في الوقت نفسه عنوان الجمال الأنثوي، كيف اعتنت المرأة الإماراتية بجمال وجهها؟

وجه المرأة عنوانها؛ لذا فإن أمر المحافظة عليه مهم للغاية، غير أن النساء قديماً لم يعتبرن الاهتمام بالوجه قيمة حضارية أو صحية، إنما كان الاعتناء به لعلاج مشكلة طارئة كالجفاف على سبيل المثال فلا غرو أن تكون زبدة البقر هي المعالج الأول لمشكلات البشرة، سواء للمرأة أو للطفل الوليد، وكذا النيل والورس. غير أن التفكير في الحفاظ على الوجه وشكله من العوامل الجوية جعل الأسرة تعتني بالفتاة من خلال وسيلتين كانتا تضيفان على المرأة بعداً جمالياً مختلفاً، وهما البرقع والورس والنيل. وقد كان البرقع يرمز للجمال والعفة، ويساعد المرأة على حفظ بشرتها من أثر العوامل الجوية القاسية في الوقت نفسه. وفي تلك الفترة، حيث يسود الجفاف فصل الصيف، وتنعدم أجهزة التكييف والتبريد، لجأت النساء إلى استخدام وسائل من شأنها كما يعتقدن أن تحفظ البشرة نضِرة وتساعدهن على تجاوز محنة الجفاف، خاصة أن البرقع مصنوع في الأساس من قماش نيلي. وكان للنيل المكانة الأهم بين مواد الزينة التي استخدمتها المرأة، فهو بحسب اعتقاد الكثيرات يساعد على نظافة البشرة، ويجُلي الوجه، فيبدو نظيفاً، متهللاً، فلا غرابة إذن أن يُطلى جسد العروس بالنيل سبعة أيام قبل الزفاف، وأن يكون له دور بارز في زينة المرأة الإماراتية.

ومن وسائل علاج البشرة والاهتمام بها كذلك، خلطة المحلب والزعفران التي تقوم بإعدادها المرأة في المنزل من “الزعفران والمحلب” وماء الورد أو الماء العادي مخلوطاً بالزعفران. وتضيف بعض النساء المسك الأبيض، ليضفي عليه وهجاً خاصاً. واستخدم الياس لعلاج الشعر من مشكلات الجفاف والحكة غير المعروف أسبابها. ولعب الورس دوراً كبيراً في تنظيف البشرة خاصة الوجه، وكانت النساء يستخدمنه لعلاج الكلف، ولصفاء البشرة ونقائها وحين يطلى به الجسد كاملاً تصفو البشرة ويبدو جسد المرأة أكثر ليونة ونضارة. أما الزعفران، فكانت المرأة تضعه على شعرها أو ترسمه على خدودها وعندما تستحم يسيل الزعفران على الجسد كاملاً فيمنحه نعومة ورائحة منعشة، ويخلط الزعفران مع “المحلب” وماء الورد والمسك لتتعطر به المرأة متى أرادت. وعلى عكس المجتمعات الأخرى، فإن المرأة الإماراتية لم تعرف للشفاه زينة محددة، وتعد كلمة الديرم مفردة دخيلة على المجتمع ولا تعرفها نساء البدو أو الحضر، وهو أمر من المحظورات أو العيب في المجتمع بشكل عام. وأما الأسنان، فكانت تنظف بالصّخـّام أو الفحم الذي يساعد على تبييضها وإكسابها لوناً براقاً بعد طحنه وخلطه مع الملح والزعتر أو بالسواك الذي يستخدمه الرجال أكثر من النساء.

“العقص” للمبروكة فقط

كانت للعناية بالشعر طقوس أخرى مختلفة تمارسها النساء، وتكون بطلتها في العادة سيدة تعرف بسمعتها الطيبة، وتدينها ويقال عنها “مبروكة” متى ما لمست الشعر تبارك فطال وغلظ. لذا كانت تدخل المنازل بثقة، وتعمل على عقص شعر الفتيات، حيث تجلس القرفصاء والفتاة في حضنها تجدل شعرها، فإما عكفه “عجفه” أو ضفائر عادية للبنت غير المتزوجة.

وقد برعت النساء في تصفيف الشعر، وصنع “العكفه أو الشونقي”، الذي يتطلب مهارة كبيرة لإتقانه، حيث يجدل الشعر بالياس ويصفف بطريقة الجدائل على أن تنطلق الجدائل من وسط الرأس لتكـون “طاسة الراس” فارغة من الشعر الذي يجدل ضفائر صغيرة ثم تجمع في القفل النهائي أو كما يسميها بعضهم “الطمبوزة” ويدهن الشعر بالمحلب والزعفران لتصير رائحته زكية، وفيها قال الشاعر:

من حَطْ لَهْ كابْ وبادْلَةْ كاس

كنّه ملك ديرة بن سعود

والكاب هنا هو الرمانة في وسط الشعر أو الدائرة التي تلتقي عندها الجدائل بعد “العقوص”. وللعروس أنواع مختلفة من “لعقوص” فصباح العرس “تعقّص العكفة” أو الثَّنْيَهْ، كما تعقص “الزّلْي”. والزّلي عبارة عن لف الشعر جميعه إلى الخلف بعد تجديله إلى ضفائر وتكون الضفائر مجدلة بشكل دائري يعطي شكلاً جميلاً للشعر. وفي مدينة العين تشتهر النساء بنوع آخر من “لعقوص” يسمى “السَّف”، وكذلك تشتهر به الشارقة وعجمان أم القيوين، وفي دبي اشتهرت النساء “بالشونقي” و”الثّنية” و”الزلوف” و”السوط”. ومن مظاهر الزينة المرتبطة بالشعر، حرص النساء على تزيينه بالزعفران بعد تضفيره كي يكسبنه رائحة مميزة. أما الزيوت المستخدمة للشعر، فأهمّها حل الحلو، وحل السمسم، وحل الناريل “النارجيل”، الذي تضاف إليه العنبرة السوداء لتكسب الشعر لوناً مميزاً وبراقاً، وتساعد على تطويله وتقويته بشكل لافت.

ونظراً لأهميتها حفظت المرأة مواد زينتها في “البقشة”، وهي “الصرّة الصغيرة”، التي تضعها عند رأسها، كما عند البدويات، وفي صناديق من الخشب مثل “السرّتي”، و”السيسم” أو من “التنك”، أو في سحارة أو قحة أو مكبة أو مَطبَق.

“الوجن كالورد محتدّه.. ولخدود ابروق زفّاني”

جمال المرأة.. صورة شعرية

أفردت الباحثة شيخة محمد الجابري فصلاً ممتعاً عن الأدبيات الخاصة بالزينة العامة للجسم في الإمارات، تتبعت فيه صورة الجمال في القصص الشعبية مثل قصة “أم الدّويس” تلك المرأة التي كانت تتزين وتتعطر حتى ينتشر عبير عطرها في الحارات وبين “السكّيك”، ويقال إنها لا تظهر إلا في الليل كي تتصيد الرجال لتنتقم منهم، وما نسج حولها من الحكايات. كذلك في الشعر النبطي، حيث كان للمرأة حضورٌ بهيٌّ في القصيدة الإماراتية، ومن الشعراء الذين احتفوا بجمال المرأة شعرياً أيما احتفاء المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فقد نالت قصيدته “آه يا من ون من حِدّه” شهرة واسعة وفيها يقول:

الوجن كالورد محتدّه
ولخدود ابروق زفّاني
ولمعنّق ما حلا قدّه
والثنايا حب رمّاني
والهدب والعين مسودّه
والمدامع نورها جاني
والحسن والزّين ماسدّه
في محلّه او يترك الثاني
كل جسمه م الحسن بدّه
م الحلاه ابغير ميزاني

وهي قصيدة طويلة تتبدى في أبياتها روعة الوصف العفيف ودقته، وتصور المرأة وجمالها في شكل يرسم الأنف والعنق والأسنان والقد والعين والأهداب بأجمل ريشة.

ومن الشعراء الذين أجادوا في وصف المرأة وجمالها الشاعر الإماراتي الكبير الماجدي بن ظاهر، الذي يقول:

له الطلعه الغرّ التي تخجل الدّجا

إلى من بدا فالنور له يشعل اشعالي
وله حاجب ٍكالنّون والنور به بدا
وعينٍ تحيّر العين وصفها العالي

وللشيخ خليفة بن شخبوط قصيدة رائعة يصف فيها جدائل المرأة ووجهها وخدها الذي يسفر كضوء القمر وهو بدر في السماء، وشكل الزعفران وانسيابه على العباءة التي هي الدرّاعة هنا “عند اوهِيات الدوق”، أي عند هبوب الرياح، يقول فيها:

الزعفران أنواعه
والعنبر المسحوق
سايل على الدرّاعه
عند أوهيات الدوق

ولراشد الخضر قصائد كثيرة في هذا المجال منها:

والعين لو ماتكحّل أثمد
سمرا وحيّاتٍ له أقران

ويقول حسين بن ناصر بن لوتاه في إحدى أجمل قصائده واصفاً المحبوبة في تصوير رائع:

حلو المعنق والقذيلات
وإن ثار يتـمشى دِجَرْ فيه
الزيـن لي ما فيه دقّات
محروز ما حدٍ رمس فيه

Cant See Links


الصور المرفقة
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir